ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

155

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

« من حفظ ثلث القرآن فكأنما أعطي ثلث النبوة ومن حفظ ثلثي القرآن فكأنما أعطي ثلثي النبوة ومن حفظ القرآن كله فكأنما أعطي النبوة كلها » « 1 » . فكيف بمن حفظ القرآن والعلم جميعا ، لكن يحبون عند ذلك أن يأمروا أهل المنكر بالمعروف ويعظوهم ويزجروهم ، قال اللّه تعالى في حقهم : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [ آل عمران : 18 ] فما أشرف درجتهم وما أعلى مكانهم ، قال اللّه تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [ آل عمران : 7 ] لكن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلا بعدا » « 2 » . ولقارىء القرآن ، أن يطهر فاه ، ومعناه أن يقرأه بخوف ويتمعنه ؛ فإن حملة الكتاب هم أهل اللّه من عاداهم عادى اللّه تعالى لكن قال صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج القرآن يستغيث من صدر الرجل إذا لم يعمل بما فيه » « 3 » ، علم بلا عمل كأرض بلا ري ، ولفقيه واحد عند اللّه أفضل من ألف عابد ، ولركعة واحدة من عالم أفضل من ألف ركعة من جاهل ، فالسخاء شجرة في الجنة يقاد إليها كل سخي ، والكريم السخي أفضل من العابد البخيل ، وشارب الخمر لا يقبل اللّه عمله أربعين صباحا ، وإن مات وجد قبره نارا محرقة ، ويحول وجهه عن القبلة ، وينزع اللّه الرحمة من قلبه ، وتسكن القساوة في لبه ، وتارك الصلاة بعيد من اللّه ، بعيد من الرحمة قريب من النار ، وتارك الصلاة ثلاثة أيام لاحظ له في الإسلام ، ومن ولي أمرا من أمور الدنيا وشفق عليهم ورفق بهم فارفق به ، ومن شق عليهم فاشقق عليه . من كان له مماليك فليكرمهم أو عبيدا أو إماء فإن اللّه تعالى أوصى عليهم نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه قد جعل إخوتكم تحت أيديكم ومن جعل اللّه أخاه تحت يده فليكرمه فلو شاء اللّه ملكهم رقابكم كما ملككم رقابهم » « 4 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « شر الناس من جلد عبده وأمنع رقده وأكل وحده » « 5 » وعليكم بالوصية بالنسوان ، والتفقد لهم ،

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) هذا الحديث لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع ، ورد قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد من اللّه إلا بعدا » رواه الطبراني في الكبير ، حديث رقم ( 8543 ) [ 9 / 103 ] ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان ، حديث رقم ( 3264 ) [ 3 / 174 ] ورواه غيرهما . ( 3 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 4 ، 5 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .